العلامة الحلي
243
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
كالغاصب . ولو كان المستأجر أو المستعير ممن لا سهم له ، كالمرجف والمخذل ، أو له رضخ ، كالمرأة والعبد ، كان حكمه حكم فرسه المملوكة ، وقد تقدم ( 1 ) . مسألة 140 : لو غصب فرسا فقاتل عليه ، استحق الغاصب سهم راجل ، وأما سهم الفرس : فإن كان صاحبه حاضرا في الحرب ، فالسهم له ، وإلا فلا شئ له ، لأنه مع الحضور قاتل على فرسه من يستحق السهم ، فاستحق السهم ، كما لو كان مع صاحبه ، وإذا ثبت أن للفرس سهما ، ثبت لمالكه ، لأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) جعل للفرس سهما ( 2 ) ولصاحبه سهما ( 3 ) ، وما كان للفرس كان لمالكه . وأما مع الغيبة : فإن الغاصب لا يملك منفعة الفرس ، والمالك لم يحضر ، فلا يستحق سهما ، فلا يستحق فرسه . وقال بعض الشافعية : يسهم للغاصب ، وعليه أجرة الفرس لمالكه ، لأن الفرس كالآلة ، فكان حاصلها لمستعملها ، كما لو غصب سيفا فقاتل به ، أو قدوما ( 4 ) فاحتطب به ( 5 ) . والفرق : أن السيف والقدوم لا شئ لهما ، والفرس جعل لها النبي
--> ( 1 ) تقدم في ص 146 . ( 2 ) كذا ، وفي المصدر : " سهمين " . ( 3 ) صحيح البخاري 4 : 37 ، المغني 10 : 453 . ( 4 ) القدوم : التي ينحت بها . لسان العرب 12 : 471 " قدم " . ( 5 ) المغني 10 : 453 ، الشرح الكبير 10 : 509 - 510 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 374 ، روضة الطالبين 5 : 341 .